السيد الطباطبائي

31

بداية الحكمة

من الحجج المتقدمة . وعمدة ما دعاهم إلى القول بجواز الإعادة زعمهم أن المعاد - وهو مما نطقت به الشرائع الحقة - من قبيل إعادة المعدوم . ويرده : أن الموت نوع استكمال ، لا انعدام وزوال ( 1 ) . * * *

--> ( 1 ) فإن قيل : هذا إنما يتم لو كان الموت استكمالا للروح والبدن جميعا وهو غير مسلم ، وأما لو كان استكمالا للروح فقط ، فالإشكال على حاله ، لأن إعادة البدن حينئذ من إعادة المعدوم . قيل : شخصية الانسان بنفسه ، دون بدنه المتغير دائما ، فالإنسان العائد في المعاد بالنفس والبدن عين الانسان الذي كان في الدنيا ، سواء كان الموت استكمالا للروح فقط ، وكان البدن العائد معها بايجاد جديد ، أو كان الموت استكمالا للروح والبدن ، وكان البدن العائد مع الروح هو البدن الدنيوي المستكمل ، فالإنسان بنفسه وبدنه هو الذي كان في الدنيا بعينه * . - منه ( رحمه الله ) - . - * راجع الأسفار 9 : 185 - 198 .